OLED .. هل تصبح ماضٍ قريباً؟ OLET هي المستقبل..

الآن، معظم المستهلكين يودَون أن يحصلوا على هواتف ولوحيات تحمل شاشات من نوع OLED. بالطبع، فالشاشات تحمل تطوّرات رائعة عن الجيل السابق، LCD. فلها تباين مذهل يصل، افتراضياً، إلى ما لا نهاية، مما يعطي لون أسود مذهل، كما أنها تستهلك طاقة أقل من سابقتها وتمكّن من تصنيع شاشات بسمك أقل مع زوايا رؤية أفضل بكثير، وغيرها من التطويرات. لكن يبدو أن الجيل القادم من الشاشات قد بدأ السعي إليه بالفعل.

النوع الجديد، والمسمى OLET، أو Organic Light Emitting Transistor، يتم الآن إجراء أبحاث عليه وتطويره ليصبح هو حامل اللواء بعد الـ OLED قريباً. لكن قبل البدأ في شرح تقنيته، لنشرح بعض المفاهيم أولاً والمصطلحات لغير المطًلعين على الالكترونيات.

Diode: هي نوع من أنواع نبائط أشباه الموصّلات، يمكنها أن تمرّر التيار الكهربي في اتجاه واحد فقط.

LED: هي اختصار كلمة Light Emitting Diode، وهو نوع من أنواع الـ Diode مصنوع من مواد خاصة تقوم بإرسال ضوء عند تعرضها لجهد كهربي.

OLET

OLED: هي اختصار كلمة Organic Light Emitting Diode، وهو نوع من أنواع الـ LED لكنه مصنوع من مواد عضوية، كاربون مثلاً، وهو ما يعطي أداءاً أفضل واستهلاك طاقة أقل، وممكن أيضاً تصنيعه على بلاستيك مرن مثلاً.

OLET

Transistor: يعدّ أهم اكتشافات العصر الحديث، فبدونه ما كانت حدثت أي ثورة تقنية أو الكترونية، وما كنّا رأينا جميع هذه التقنيات الحديثة بدءاً من الكمبيوتر حتى الهواتف وغيرها من الالكترونيات الدقيقة. وهو نوع من أنواع نبائط أشباه الموصّلات يسمح بالعديد من العمليات على التيار الكهربي، من تكبير وتحويل وغيرها.

OLET: هو نوع من أنواع الـ Transistor يقوم ببعث ضوء عند مرور تيار كهربي فيه.

حسناً ،، لكن ما الذي يجعل الـ OLET تقنية أفضل من الـ OLED؟
للإجابة على هذا السؤال، يجب أن نعرف أولاً ما هي عيوب الـ OLED ولماذا نريد تقنية أفضل منه.

– رغم أن الـ LED يستهلك طاقة قليلة جداً، إلا أنه مع ذلك يستهلك طاقة أكبر مما يستهلكها الـ Transistor.
– أيضاً، فإن الـ OLED تأخذ وقتاً بين وصول الطاقة إليها، وبين إطلاقها كامل إضائتها وسطوعها.
– ثالثاً، هناك دائماً حد أعلى للضوء الذي تستطيع الـ OLED إطلاقه، فإذا ما وصلت إلى هذا الحد، فلا يمكن إطلاق فوتونات جديدة منها.

هذا يعني أن شاشات الـ OLED دائما ما يكون هناك بطء أو Lag بين وصول الطاقة إليها، وإطلاق الضوء منها، مما ينتج عنه أن الشاشات سيكون لها وقت استجابة محدود، مما قد يؤدي إلى صور أقل حدة.
أيضاً بسبب أن الـ OLED له حد أعلى من الضوء المنبعث منها، فإن شاشات الـ OLED دائماً ما يكون سطوعها أقل.

حسناً، كيف يُحسّن الـ OLET هذه العيوب ويتلافاها؟

بدايةً فالـ OLET عبارة عن Transistor، ويقوم هو نفسه بإطلاق الضوء، مما يعني أن الطاقة المستهلكة أقل بكثير، حيث أن الـ LED يحتاج إلى دائرة Transistor قبله لإيصال الطاقة له، أما هنا فالـ Transistor نفسه هو ما يبعث الضوء، فلذلك الدوائر الالكترونية المستخدمة أقل، وبالتالي الطاقة المستخدمة تكون أقل بكثير. طبعاً يظهر التأثير بشكل أكبر عند الوضع في الحسبان أن الشاشات تستعمل شبكية كاملة من آلاف الـ Transistors والـ LEDs.

OLET

ومن الواضح أيضاً أن الـ OLET يشغل حيزاً أقل بكثير من مثيله من الـ OLED، مما يعطي إمكانية أفضل في صنع شاشات ذات دقّات أعلى وبأحجام أقل.

أيضاً، فإن تكلفة تصنيع الـ Transistor أقل من تكلفة تصنيع الـ LED ،، ومع استخدام دوائر أقل أيضاً، فإن تكلفة تصنيع الشاشات نفسها ستصبح أقل بكثير مما يساهم في تقليل أسعار المنتجات النهائية (هواتف، لوحيات، إلخ).

أيضاً، فإن الـ OLET أسرع بكثير من الـ OLED في تحويل الطاقة الداخلة إليه إلى ضوء، فهي تقريباً تحدث لحظياً، مما يعطي زمن تحديث أسرع وصوراً أكثر حدة عند التحريك وغيره.

من المميزات أيضاً أن الـ Transistor يمكن وضعه مباشرة على دوائر الكترونية متكاملة، مما يمهّد لاستخدامات أكثر بكثير من التقنيات الحالية، وهو ما لا يمكن عمله مع الـ OLED.

طبعاً تقنية الـ OLET حالياً ما تزال في طور الأبحاث والتطوير، وهناك بعض العقبات أمامها، كالسطوع، حيث ماتزال تعطي سطوعاً أقل من التقنيات الموجودة حالياً، لكن العلماء يقولون أن هذا يمكن تحسينه بتطوير تقنيات التصنيع وتقليل سمك الطبقات الموجودة مما يسمح بخروج كمية ضوء أكبر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *